مراجعة The Elder Scrolls IV: Oblivion بعد 10 ساعات.. لماذا ما زالت تستحق التجربة رغم عيوبها؟

مراجعة مبنية على تجربة الكاتب: قضيت نحو 10 ساعات مع النسخة الأصلية من The Elder Scrolls IV: Oblivion الصادرة عام 2006، على لابتوب ASUS TUF A15 بمعالج Ryzen 7 7435HS، وذاكرة 16GB DDR5، وبطاقة RTX 3050 4GB.
بعد سنوات طويلة من صدورها، لا تبدو The Elder Scrolls IV: Oblivion لعبة سهلة التوصية بها لأي لاعب. رسومها ووجوه شخصياتها وتقنيات القتال فيها تكشف عمرها سريعًا، لكن ما إن تخرج من السجن في بداية اللعبة وتصل إلى عالم Cyrodiil المفتوح، حتى يصبح من السهل فهم سبب احتفاظها بمكانة خاصة عند محبي ألعاب تقمص الأدوار.
هذه ليست مراجعة لنسخة Oblivion Remastered الحديثة، بل للنسخة الأصلية من 2006. وإذا كنت تستطيع تقبل بعض الأنظمة القديمة والملامح التقنية التي تجاوزها الزمن، فستجد لعبة تمنحك حرية نادرة ومهمات جانبية لا يزال كثير منها أفضل كتابةً وتنويعًا من ألعاب أحدث.
الخلاصة في دقيقة
نحو 10 ساعات لعب على الكمبيوتر المحمول.
حرية الاستكشاف ومهمات النقابات الجانبية.
موازنة الأعداء التي ترتفع مع مستوى الشخصية.
محبي ألعاب RPG القديمة والعوالم المفتوحة والمودات على الكمبيوتر.
ليست هذه مراجعة Oblivion Remastered؛ بل للنسخة الأصلية الصادرة عام 2006.
هل ما زالت Oblivion تستحق اللعب في 2026؟
نعم، لكن للاعب محدد. تستحق Oblivion التجربة إذا كنت تحب ألعاب تقمص الأدوار التي تتركك تصنع مسارك بنفسك: تتبع القصة الرئيسية أو تؤجلها، تنضم إلى نقابة، تستكشف كهفًا، تتعلم السحر، أو تمضي ساعات في مهام جانبية لا تبدو كأنها حشو.
أما إذا كانت أولويتك رسومًا حديثة، وحركة قتال ثقيلة ومقنعة، وواجهة مريحة، وتجربة خالية من الغرابة التقنية، فالنسخة الأصلية قد تبدو قديمة أكثر مما ينبغي. وقتها تكون Oblivion Remastered، أو حتى Skyrim، مدخلًا أسهل إلى السلسلة.
حرية الاستكشاف هي السبب الحقيقي للبقاء
أقوى ما قدمته Oblivion هو أنها لا تعامل القصة الرئيسية باعتبارها الطريق الوحيد الذي يجب أن تمضي فيه. يمكنك تجاهل الأزمة التي تواجه الإمبراطورية بالكامل بعد البداية، والتجول في مقاطعة Cyrodiil بالطريقة التي تناسب شخصيتك.
خلال اللعب، هذا الإحساس لا يأتي من اتساع الخريطة وحده، بل من قابلية العالم لتغيير اتجاهك باستمرار. مهمة صغيرة قد تقود إلى موقع جديد، أو شخصية غريبة، أو قرار يفتح خطًا مختلفًا من الأحداث. اللعبة لا تلاحقك بإشارات متواصلة لتخبرك بما يجب أن تفعله، ولذلك تمنح الاستكشاف معنى حقيقيًا.
هذه الحرية قد تربك اللاعب الجديد في البداية، لكنها تصبح إحدى مزايا اللعبة بعد أن تفهم أن الوقت لا يضيع إذا خرجت عن المسار الرئيسي؛ غالبًا ستعود بمهارة أو غنيمة أو قصة جانبية أكثر إثارة من المهمة التي كنت متجهًا إليها أصلًا.

مهمات النقابات: Oblivion في أفضل حالاتها
القصص الجانبية ليست مجرد أنشطة لزيادة ساعات اللعب. مهمات النقابات، خصوصًا Dark Brotherhood وThieves Guild، هي من أهم أسباب ترشيح Oblivion حتى اليوم.
تمنحك Dark Brotherhood سلسلة من المهام ذات الأفكار القاتمة والمتنوعة، ولا تكتفي بوضع هدف أمامك ثم طلب القضاء عليه. أما Thieves Guild فتدفعك إلى التفكير في التخفي، والحركة داخل المدن، واختيار التوقيت، بدل الاعتماد على السيف أو السحر وحدهما.
هذه الخطوط السردية أكثر تماسكًا ومتعة من كثير من المهام الجانبية التقليدية، بل إن بعضها يتفوق في حبكته على مهام مشابهة ظهرت لاحقًا في Skyrim. والفضل هنا لا يعود فقط إلى القصة، بل إلى شعورك بأنك تنضم فعلًا إلى عالم له قواعده وشخصياته وسمعته الخاصة.
عالم حي بطموح سابق لزمنه
حين صدرت اللعبة، كان نظام Radiant AI أحد أكثر أفكارها لفتًا للانتباه. الشخصيات الجانبية لا تقف في مكانها طوال الوقت؛ لديها جداول يومية، تنام وتأكل وتتحرك وتتعامل مع شخصيات أخرى.
بمعايير اليوم، لا يبدو النظام متطورًا كما كان في 2006، بل قد ينتج لحظات غريبة أو مضحكة لا تناسب جدية المشهد. لكنه يظل جزءًا من شخصية Oblivion: عالم يحاول أن يوحي بأن سكانه يعيشون فيه، لا أنهم ينتظرون اللاعب ليبدأوا الحركة.
هذا الطموح هو ما يجعل التجول في المدن والقرى ممتعًا أحيانًا حتى من دون مهمة محددة، رغم أن محدودية الأداء الصوتي وتكرار بعض الوجوه والحركات يذكّرانك باستمرار بعمر اللعبة.
موسيقى تجعل Cyrodiil مكانًا لا يُنسى
الموسيقى التصويرية التي لحنها Jeremy Soule ليست تفصيلًا جانبيًا في التجربة. أثناء التجول بين الغابات والطرق والمدن، تلعب دورًا أساسيًا في منح Cyrodiil إحساسًا هادئًا وخياليًا يصعب فصله عن هوية اللعبة.
ربما تتقادم الرسوم، وربما تصبح حركات الشخصيات مادة للسخرية، لكن الموسيقى تبقى قادرة على جعل لحظات الاستكشاف البسيطة ذات أثر واضح. وهي من العناصر التي تفسر لماذا ما زال كثير من اللاعبين يعودون إلى Oblivion رغم وجود بدائل أحدث وأكثر سلاسة.

المودات تمنح نسخة الكمبيوتر عمرًا إضافيًا
لعبة Oblivion الأصلية تملك مجتمع تعديلات واسعًا، وهذا مهم خصوصًا للاعب الكمبيوتر. تستطيع التعديلات تحسين شكل اللعبة، أو إصلاح بعض المشكلات، أو إضافة مهام ومناطق وخيارات لعب جديدة.
لكن الأفضل للاعب الجديد ألا يبدأ بعشرات المودات قبل أن يفهم النسخة الأصلية. ابدأ بتجربة نظيفة أو بتعديلات إصلاحية موثوقة فقط، لأن تركيب تعديلات كثيرة قد يسبب مشكلات في التوافق أو الحفظ، كما قد يطمس طبيعة اللعبة التي تريد تقييمها بنفسك.
وجود المودات لا يحول اللعبة تلقائيًا إلى تجربة حديثة، لكنه يمنحها مرونة تفتقدها نسخ كثيرة من ألعاب ذلك العصر.
العيب الأكبر: نظام تطور الأعداء
أكبر مشكلة واجهتها في Oblivion هي نظام Level Scaling. بدل أن يمنحك ارتفاع المستوى شعورًا واضحًا بالقوة، ترتفع قوة الأعداء والوحوش معك بوتيرة قد تبدو مبالغًا فيها.
النتيجة أن اللاعب قد يشعر أحيانًا بأن تطوير الشخصية لا يكافئه كما ينبغي، أو أن اختياراته في المهارات تحتاج حذرًا أكثر من اللازم. هذا لا يجعل اللعبة مستحيلة، لكنه يجعل التقدم أقل إرضاءً مما تتوقعه من لعبة تقمص أدوار.
لذلك لا تتعامل مع تطوير المهارات بعشوائية كاملة. اختر أسلوب لعب تحبه، لكن حافظ على توازن معقول بين مهارات الهجوم والدفاع والبقاء، ولا تؤجل تعلم الأساسيات التي تدعمك في المعارك.
بوابات Oblivion والقتال: أين يظهر العمر فعلًا؟
جزء من القصة الرئيسية يتطلب التعامل مع بوابات Oblivion، وفكرتها جذابة في البداية: الانتقال إلى عالم جحيمي مختلف وإغلاق البوابة. لكن تكرار التصميم والأجواء يجعل بعض هذه الرحلات متشابهًا ومملًا بعد فترة.
القتال أيضًا ليس نقطة قوة بالمعايير الحديثة. ضربات السيوف والسحر تبدو خفيفة، ولا تمنحك الإحساس بالوزن أو الدقة الموجود في ألعاب تقمص الأدوار الحديثة. يمكن الاستمتاع به إذا تعاملت معه بوصفه نظامًا من عصره، لا بوصفه معيارًا للمقارنة مع ألعاب 2026.
هناك كذلك تكرار واضح في الأداء الصوتي؛ تسمع أصواتًا متشابهة لشخصيات مختلفة تمامًا، وهو تفصيل قد يقطع الاندماج، خاصة عندما تبدأ في ملاحظته.
الرسوم والوجوه: تنازل لا مفر منه
من الصعب تجاهل شكل الشخصيات في Oblivion. الوجوه وحركاتها تبدو بدائية وغريبة جدًا اليوم، إلى درجة أن بعض اللاعبين يصفونها ساخرين بـ«وجوه البطاطس».
لا ينبغي إخفاء هذه النقطة عن أي قارئ يفكر في شراء اللعبة. الرسوم ليست مجرد عنصر قديم يمكن تجاوزه بسهولة؛ إنها حاضرة في الحوارات وفي كل مدينة وكل شخصية تقابلها. لكن إن منحت اللعبة وقتًا كافيًا، ستصبح جزءًا من غرابتها الخاصة بدل أن تكون السبب الوحيد لتركها.
هل تناسبك Oblivion الأصلية؟
نعم، إذا كنت تحب
الاستكشاف الحر، المهام الجانبية المكتوبة بعناية، بناء الشخصية، وإمكانية تعديل التجربة على الكمبيوتر.
قد لا تناسبك إذا كنت تريد
رسومًا حديثة، قتالًا ثقيلًا وسريعًا، وجوهًا مقنعة، أو نظام تطور لا يرفع قوة الأعداء معك.
الحكم: لعبة قديمة بعيوب ظاهرة، لكنها ما زالت تمنح محبي الـRPG حرية وقصصًا جانبية تستحق الوقت.
نصائح قبل أن تبدأ
لا تتعجل إنهاء القصة الرئيسية. الأفضل أن تمنح نفسك مساحة للاستكشاف وتجربة النقابات والمهام الجانبية، لأنها الجزء الأقوى من اللعبة.
احفظ تقدمك باستمرار، خصوصًا قبل القرارات أو المعارك الصعبة أو عند تجربة أسلوب جديد. واحرص على تطوير شخصيتك بتوازن؛ لأن نظام موازنة الأعداء لا يرحم الاختيارات العشوائية دائمًا.
وإذا كنت قادمًا من مراجعة Kingdom Come: Deliverance 2 بعد 12 ساعة من اللعب، فلا تتوقع نفس الإحساس الحديث بالواقعية أو القتال. Oblivion تكسبك من الحرية والقصص الجانبية، لا من واقعية المبارزات. أما إن كنت تحب استكشاف العوالم المفتوحة التي تكافئ الفضول، فقد تجد بينها وبين Red Dead Redemption 2 نقطة مشتركة، رغم الاختلاف الكبير بين اللعبتين في الزمن والتصميم.
الخلاصة: لمن تناسب Oblivion الآن؟
The Elder Scrolls IV: Oblivion الأصلية ما زالت تستحق التجربة لمن يحب أن يضيع داخل عالم مفتوح، ويبحث عن مهمات جانبية ممتازة وحرية حقيقية في تشكيل شخصية اللاعب. بعد نحو 10 ساعات، ظلت قدرتها على دفعك بعيدًا عن القصة الرئيسية هي أكثر ما يميزها.
لكنها ليست لعبة بلا ثمن: نظام تطوير الأعداء مزعج، وبوابات Oblivion متكررة، والقتال والوجوه والأصوات تكشف عمرها بوضوح.
إذا كنت مستعدًا لتقبل هذه العيوب مقابل عالم غني ومهام لا تزال ممتعة، فستجد في Oblivion لعبة قديمة بروح يصعب تكرارها. أما إذا كنت تريد النسخة الأكثر حداثة وسهولة من الفكرة نفسها، فلا تخلط بينها وبين Oblivion Remastered؛ فهذه مراجعة للنسخة الأصلية فقط.



